Skip Navigation Links
     الصفحة الرئيسية
من نحن
لماذا الملتقى
أخبار و نشاطات
مقالات رأي
دراسات و بحوث
حقوق الانسان
المرأة و الطفل
التربية و التعليم
مجتمع مدني
ورشات عمل
مواقع صديقة
المدونة
صور عراقية
للاتصال بنا

عداد الزوار 219490
الزوار الحالي 117

26-شباط-2014 06:53:00
غياب جلال طالباني وتخلخل المعادلة السياسية العراقية
هڤال زاخويي

مع إختلافي- كحق طبيعي – مع كثير من توجهات السيد جلال طالبني السياسية ، ومع ملاحظاتي على كثير من الحالات والمنعطفات في حياة الرجل السياسية (كما هي ملاحظاتي وإختلافي في وجهات النظرمع أغلب القادة والزعماء الكرد بسبب أخطاء قاتلة أُرتُكِبَت في مسيرة الحركة التحررية الكردية بحكم عوامل صعبة شتى وأصعبها عامل الجيوبولوتيك لكردستان ، وصراع الزعامات على مراكز القيادة والقرار إضافة إلى عوامل إجتماعية... وهذا بحث آخر) ، لكن لا أحد يستطيع أن ينكر الدور الإيجابي والمتوازن والوسطي والمعتدل الذي لعبه (مام جلال)* على الساحة السياسية العراقية بعد الإطاحة بالنظام الديكتاتوري السابق ، سواء إبان فترة مجلس الحكم الذي أنشأه(الحاكم المدني الأميريكي للعراق بول بريمر) أو بعد تسنمه منصب رئاسة الجمهورية لولايتين ، إذ ان الكاريزما النادرة والحنكة السياسية ومحورية الشخصية محلياً وإقليمياً ودولياً (نائب رئيس منظمة الإشتراكية الدولية) وعلاقاته المتشعبة إضافة إلى تاريخه السياسي في صفوف الحركة الكردية المسلحة منذ نعومة أظفاره منحته القدرة على أن يكون لاعباً محورياً وإيجابياً في اللعبة السياسية العراقية الصعبة والمعقدة والخطيرة، وأن يكون رقماً مهماً بمثابة قاسم مشترك بين جميع المتناقضات ، بين الفرقاء السياسيين . حينما تسلم مهامه رئيساً لجمهورية العراق لأول مرة في 6 أبريل 2005 واطلق قوله الشهير (لقد نزعت ردائي الكردي واردتيت العباءة العراقية) ، فقد لاقى مقبولية من العراقيين حتى من قبل مناوئيه ، ولم تكن تلك المقولة شعاراً مخادعاً أو محاولة لتحقيق مبدأ النفعية بقدر ما كانت جدية وانتقلت الى التطبيق العملي خصوصاً أثناء حقبة الإحتراب الطائفي الدموي التي بدأت في فبراير2006 والفترة التي تلتها ، بخاصة كان دوره متميزاً وبارعاً في الحفاظ على شكل العلاقة هادئة نسبياً ومتوازنة بين (بغداد وأربيل) رغم المشاكل المزمنة والمستعصية بين العاصمة الإتحادية وبين أربيل عاصمة إقليم كردستان ، فدون أدنى شك كان طالباني ماهراً في إدارة الأزمات وإدارة المراحل الخطيرة من عمر البلد . الآن وبعد أكثر من سنة على غياب (مام جلال) عن الساحة السياسية بسبب مرضه الخطير ودخوله في غيبوبة طويلة في أحد مشافي برلين تعقد المشهد السياسي العراقي بشكل مذهل ، ودخل البلد منزلقاً أمنياً خطيراً خصوصاً في المناطق الغربية والوسطى من البلاد ، وبدت الخلافات بين الفرقاء السياسيين خطيرة ومرعبة ، وبدأت الخلافات تزحف شيئاً فشيئاً إلى النسيج الإجتماعي العراقي غير المتماسك أصلاً بسبب عمق وتجذر خلافات القيادات والزعامات إضافة إلى الأساليب المرعبة والمفرطة في الميكيافيللية لتصفية الحسابات بين الفرقاء السياسيين في ظل حالة فساد مرعبة متفشية كالسرطان في جسد المؤسسة السياسية والإدارية في العراق كجزء من حالة السعي لدى الكل للإستحواذ على كل شيء وإالغاء الآخر . إن عملية الإصلاح في مجمل المؤسسات العراقية حتى الإجتماعية منها بحاجة إلى شخص وسطي معتدل فوق الإنتماءات مقبول لدى الجميع، كما ان ما سمي بـ(المصالحة الوطنية) أيضاً بحاجة الى شخصية من هذا النمط،ولقد كانت هذه المواصفات تتوفر في شخصية الرئيس جلال طالباني .. وللأسف فقد إنتهى دوره السياسي إلى الأبد بحكم عامل العمر والمرض المستفحل ... ! أما على الصعيد الكردي فقد ترك غيابه حالة من الخلخلة الخطيرة ، فحزبه (الإتحاد الوطني الكردستاني) تمزق على مستوى القيادة بسبب الصراع بين الأقطاب في هذا الحزب ، وتراجع بشكل ملفت للنظر في الإنتخابات العامة التي جرت في سبتمبر ، إذ كام طالباني بمثابة الخيمة والقاسم المشترك بين أقطاب حزبه المعقد التركيب ، كما كان بمثابة صمام الأمان بالنسبة للوضع العراقي ، صحيح إن حجم المشاكل كان أكبر بكثير من طاقة الطالباني ، لكن الرجل كان يلعب دوراً إيجابياً ملحوظاً وملموساً ... كما ان غيابه هذا تسبب في حالة من الصداع لدى الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني. ينبغي الآن بهيئة رئاسة الجمهورية في العراق وبالحكومة العراقية وبالإتحاد الوطني الكردستاني (حزب مام جلال) وكذلك برئيس إقليم كردستان السيد مسعود بارزاني مصارحة الشعب العراقي بجميع شرائحه ليقولوا له ماهو مصير طالباني الحقيقي ... إذ بات من المخجل جداً أن لايعرف شعب مصير رئيسه ... فعلى هذه الأطراف التي ذكرتها أن يوضحوا لنا فلسفتهم الخطيرة في عدم مصارحتنا بمصير الرئيس العراقي . وحتى لا نجانب الموضوعية أقول إن طرحي أعلاه جاء كقراءة موضوعية إذ ليس بمقدوري ولا بمقدور أحد وبعمليات ترقيعية إخفاء الأخطاء التي وقع فيها مام جلال عبر مسيرته السياسية الطويلة ... ولا يمكن أيضاً إخفاء أخطاء القيادات والزعامات الكردية الأخرى ... ! * الأسم الحركي للرئيس العراقي جلال الطالباني ،إذ كان يعتد بهذا الأسم.
 

شبكة الاعلامين العراقيين لمناهضة العنف ضد المرأة و الطفل
مقالات
تحقيقات
»

»

»

»

»
اخبار و تقارير
صور
HyperLink