Skip Navigation Links
     الصفحة الرئيسية
من نحن
لماذا الملتقى
أخبار و نشاطات
مقالات رأي
دراسات و بحوث
حقوق الانسان
المرأة و الطفل
التربية و التعليم
مجتمع مدني
ورشات عمل
مواقع صديقة
المدونة
صور عراقية
للاتصال بنا

عداد الزوار 219486
الزوار الحالي 80

01-آذار-2014 07:00:00
العراق: قانون الأحوال الشخصية الجعفري
عمار السواد

أكثر الأحزاب الدينية الشيعية العراقية نادمة على تضمين المواد الدستورية المتصلة بإمكانية انشاء أقاليم جديدة، موقف حزب الدعوة وحلفائه والتيار الصدري وحلفائه المتحفظ تجاه إقامة الأقاليم، يندرج ضمن الندم... ويذهب أحد نواب تلك الأحزاب في حديث خاص ابعد من ذلك: "ان الفدرالية في الحالة العراقية تعني التقسيم، ولذا من الضروري التصدي لها". عام 2005 كانت الأحزاب الدينية الشيعية القادمة من خارج العراق راغبة بإقامة إقليم الوسط والجنوب الشيعي المكون من تسع محافظات، والمجلس الأعلى بقيادة الحكيم اندفع بشدة وراءه. أحد أهم أسباب تلك الرغبة هو الخوف الشيعي التاريخي الذي انتقل للسلطة، حالة من انعدام التوازن وفقدان الثقة خلقت موادا دستورية أصبحت اليوم مأزقا للأطراف الشيعية نفسها. هذه ليست الحالة الوحيدة، عدة مواقف تصدر عن ممثلي "الأغلبية المجتمعية" ليست أكثر من استجابة دائمة لظروف مؤقتة، وهي تخلق لنفسها وللعراق أزمة مستمرة. وفي هذه الخطوات تندرج خطوة "التصويت من قبل مجلس الوزراء على قانون الأحوال الشخصية الجعفري". بمعزل عن الجدل حول قانون الأحوال الشخصية الراهن ومدى عدالته، وعن مضامين القانون الديني البديل، وعن المساند الدستورية التي تمكّن من تغيير الواقع القانوني، وما سينجم عنه من تهميش للنظام القضائي لصالح العمامة وتكريس المخاوف من إقامة حكم ديني كون القضاء سيتيح تطبيق الشريعة وليس القوانين المدنية، بمعزل عن كل هذا، فإن الخطوة تكشف بوضوح عن الاتجاه الطائفي رؤية الأحزاب الدينية الشيعية للدولة. تصويت مجلس الوزراء على مشروع قانون الاحوال الشخصية الجعفري يبرهن على أن هذه الاحزاب تريد حكم الدين، وأنها تمثل الطائفة وليس العراق، فهي غير قادرة على إدارة بلد موحد يتساوى فيه الافراد بعيدا عن مذاهبهم وأديانهم وقومياتهم... بالطبع الامر ليس تبرئة للأحزاب السنية، هي الأخرى طائفية، وتعتمد أكثر من غيرها على الخطاب الطائفي، وربما ستوافق على قانون الأحوال كي تحقق قانون احوالها المذهبي، ولا الأحزاب القومية الكردية، هي تستفيد أيضا من هذا الفضاء المحمل بالتشرذم، لكن لا يمكن القاء ذات اللوم عليها، لأنها لا تمثل الأكثرية، باعتبارها جهات تعيش على خوف الخاسر، خوف من هيمنة الاكثرية، المخاوف السياسية طائفيا وقوميا تكون لدى قوى الأقليات الاجتماعية، اما الأكثرية فهي معنية بتطمين المكونات الأخرى، وهي المسؤولة قبل سواها عن مهمة بناء الدولة. وبعيدا عن الموقف "النظري" من الأحزاب الدينية وعدم قدرتها على بناء بلد موحد خارج الطائفية، فان سلوكيات أحزاب الإسلام السياسي الشيعي العراقية برهنت عمليا على أن مواقفها ضد مصلحة الأكثرية، فضلا عن المكونات الأخرى، وعن العراق، لأنها تدفع قواعدها الشعبية نحو خسارة العراق، وتضيّع على تلك القواعد امكانية لعب دور الريادة في تأسيس دولة جديدة تستند لمعايير الدولة الحديثة. وأيضا تدفع شيعة العراق لمزيد من العزلة في شرق أوسط يموج بالطائفية. عندما يقوم حزب صغير، لا يملك قواعد شعبية تؤهله للعب دور مركزي بخطوة مشروع قانون ذي طابع مذهبي ليكرس ولاية الفقيه العراقية، ويبحث عن أصوات انتخابية، وتندفع بقية القوى خلفه، فإنا امام واقع لا يمكن وصفه سوى بأن هناك ترتيبات تستند دائما لتوزيع الأدوار... فحزب الفضيلة الذي يقف وراء هذا القانون، هو نفسه الذي وقف وراء قصة الحريات في بغداد سنة 2010. لذلك تبدو القوى المهيمنة على المشهد فقيرة لمشروع بناء الدولة، بل تكرس رؤيتها المحدودة، وربما ستندم وقتما لا يفيد الندم، كما ندمت على قصة تضمين الدستور انشاء أقاليم خارج الإقليم الكردي نقلاً عن صحيفة إيلاف الألكترونية.
 

شبكة الاعلامين العراقيين لمناهضة العنف ضد المرأة و الطفل
مقالات
تحقيقات
»

»

»

»

»
اخبار و تقارير
صور
HyperLink